حسمنا تيري وحمزة مع الخرطوم ثلاثة في 5 دقائق
الحارث: التفاوض والإقناع والكاريزما سر تفوقنا على الهلال
عبدالحفيظ عكود – «أكشن كورة»
قال مدني الحارث، الإداري الأسبق بنادي المريخ ورجل المهام الصعبة في تسجيلات النادي الأحمر خلال حقبة التسعينيات من القرن الماضي.
والذي نجح في ضم عدد من النجوم وتزيين كشوفات المريخ بأسماء بارزة أمثال فيصل العجب، والزين، وأسامة أم دوم، وسيف تيري، وحمزة داوود وغيرهم، إن لكل مرحلة رجالها، مشيراً إلى أن التفاوض فن وعلم، والإقناع أيضاً فن وعلم، إلى جانب أهمية الشخصية والكاريزما في إنجاز مثل هذه الملفات.
وأضاف مدني الحارث: «أنا شخصياً بعيد عن المريخ حالياً، ولا أعلم أي شيء عن التفاصيل، ومتى يلعب أو من هو المدير أو غيره في القطاع الرياضي، لأنني مشغول بأمور وطنية حالياً، وأمامنا أولويات».
وأوضح الحارث أنه يقدم تجربة سابقة ونموذجاً من حقبة التسجيلات التي كان يقود فيها ملفات المريخ، وكيف استطاعوا اجتياز أو اختراق «الجدار الفولاذي» بنادي الخرطوم ثلاثة من أجل كسب خدمات الثنائي سيف تيري وحمزة داوود، رغم أن فترة التسجيلات لم يكن متبقياً على نهايتها سوى 18 ساعة، إلى جانب وجود منافسة من الند التقليدي الهلال ومكاتبات متبادلة بين الأطراف.
وقال: «في الوقت الذي دخلنا فيه في تفاوض رسمي ومباشر مع مجلس إدارة الخرطوم ثلاثة، في مكتب الأخ مأمون النفيدي، وخلال خمس دقائق حسمنا التفاوض لصالح المريخ، ونجحنا في كسب خدمات الثنائي سيف تيري وحمزة داوود».
وأضاف مدني الحارث أن قصده من نقل هذه التجربة هو توضيح الكيفية التي كانوا يديرون بها أهم ملفات نادي المريخ، وهي التسجيلات، مؤكداً أنهم استطاعوا خلالها التفوق على الند التقليدي الهلال، مشيراً إلى أن النماذج كانت كثيرة، ومن بينها تسجيلات فيصل العجب والزين وأسامة أم دوم وغيرهم.
وأوضح أن طبيعة المنافسة كانت تفرض عليهم في كثير من الأحيان إخفاء نجوم التسجيلات داخل وخارج السودان، وعدم السماح لهم بالحضور إلى مكاتب الاتحاد إلا بعد اكتمال كافة التفاصيل المالية والإدارية، حيث قال: «كنا مضطرين لإخفاء نجوم التسجيلات داخل وخارج السودان، ولا يحضرون لمكاتب الاتحاد إلا وهم متوشحون بالأحمر والأصفر، بعد أن نكمل كل التفاصيل المالية والإدارية».
واختتم مدني الحارث حديثه بالتأكيد على أن الإداري الناجح يجب أن يتمتع بالكاريزما، موضحاً أن مدير الكرة يحتاج إلى شخصية قوية، وكذلك الإداري الذي يتولى مهام التفاوض، لأن التفاوض في حد ذاته يحتاج إلى شخصية وكاريزما وقدرة على الإقناع.
وقال: «مواصفات الإداري يجب أن يتمتع بكاريزما، ومدير الكرة وكاريزما الإداري الذي يقوم بالتفاوض، دي لوحدها، والشخصية يجب أن يكون عندها قبول، وعندها مواصفات، لتختار الرجل المناسب في المكان المناسب».

