الاخبار

عبدالرحيم الصديق: الهلال يحتاج إلى من يفكر بعقلية المستثمر لا الممول

عبدالرحيم الصديق: الهلال يحتاج إلى من يفكر بعقلية المستثمر لا الممول

أكد أن بعض مجالس الإدارات يغلب عليها الطابع الرأسمالي

عبدالرحيم الصديق: الهلال يحتاج إلى من يفكر بعقلية المستثمر لا الممول

سارة إبراهيم - آكشن كورة

يرى قطب الهلال عبدالرحيم الصديق أن مسؤولية المجالس

المتعاقبة في ملف الاستثمار والرعاية كبيرة، ولا يمكن إعفاؤها منها، مشيراً إلى أن الهلال يملك منذ سنوات كل مقومات الجذب التجاري، إلا أن النادي لم ينجح في بناء منظومة للرعاية والاستثمار تتناسب مع حجمه وجماهيريته.
وقال الصديق أعتقد إن جزءاً من المشكلة مرتبط بطبيعة بعض مجالس الإدارات التي يغلب عليها الطابع الرأسمالي، موضحاً أن المجلس يأتي وفي مقدمة أدواته التمويل من أعضائه ورجال المال المحيطين به، بدلاً من التفكير في بناء موارد مؤسسية مستدامة للنادي.

وأضاف أن المفارقة تكمن في أنه عندما يكون النادي محتاجاً باستمرار إلى أموال رئيس النادي أو أعضاء المجلس، يصبح من الصعب على بعض أصحاب المصالح أن يتحول الهلال إلى مؤسسة قادرة على تمويل نفسها بنفسها.
وأوضح: "لأن نجاح الاستثمار المؤسسي يعني أن الهلال سيصبح أقل اعتماداً على الأشخاص وأموالهم، وأكثر اعتماداً على موارده الخاصة.
وأكد الصديق أنه لا يتهم أحداً بتعمد إفقار الهلال، لكنه ينتقد ثقافة إدارية استمرت طويلاً، تقوم على معالجة احتياجات النادي بالتمويل المباشر، بدلاً من إنشاء مشاريع استثمارية تدر دخلاً ثابتاً وتمنح الهلال استقلالاً مالياً.


وأشار قطب الهلال إلى أن الراعي الرسمي لقميص الفريق يمثل جزءاً واحداً فقط من منظومة تجارية أكبر، متسائلاً: "أين استراتيجية الهلال التجارية؟ أين إدارة الاستثمار؟ أين تسويق العلامة التجارية؟ أين حقوق البث والمحتوى والمتجر والمنتجات والعوائد الجماهيرية؟ وأين الدراسات التي تحدد قيمة هذه الحقوق وتطرحها للشركات بصورة احترافية؟".
وشدد على أن الهلال ليس نادياً صغيراً حتى ينتظر من يتفضل عليه بالدعم، مؤكداً أن النادي يمثل علامة تجارية وجماهيرية وتاريخاً رياضياً يمكن تحويله إلى قيمة اقتصادية حقيقية.

وقال الصديق إن المجلس الذي ينجح في بناء موارد الهلال الذاتية هو المجلس الذي يصنع الاستدامة، بينما المجلس الذي يعتمد على جيوب أعضائه، مهما كانت قدرته المالية، قد يحل مشكلة اليوم لكنه لا يبني مؤسسة للغد.
وأضاف: "الهلال يحتاج إلى مجالس تفكر بعقلية المستثمر في المؤسسة، لا بعقلية الممول للنادي. الفرق بين الاثنين هو الفرق بين نادٍ يعيش على الدعم، ونادٍ يمتلك موارده ويصنع قراره المالي بنفسه".
وختم قطب الهلال حديثه بالتأكيد على أن غياب الراعي الرسمي لقميص الفريق طوال هذه السنوات يجب أن يكون محل مراجعة جادة من جميع مجالس الهلال المتعاقبة، مشيراً إلى أن القضية لا تتعلق بالقميص والإعلان فقط، وإنما ترتبط بسؤال أكبر حول مدى نجاح النادي في إدارة القيمة الاقتصادية للهلال، بالتوازي مع قيمته الرياضية والجماهيرية.

Related Articles

آكشن كورة

اكشن كورة هي الصحيفة الرياضية الرائدة في مجال الرياضة المحلية والعالمية والتقارير الرياضية مع نخبه من آميز الكتاب والصحفيين المتخصصين في المجال الرياضي