على أبياه أن يعيد ترتيب أوراقه الفنية
حمزة أبو عنجة: تميزنا ب"القديم" .. حذارِ من موزمبيق
عبدالحفيظ عكود _ آكشن كورة
قال حمزة أبو عنجة، المحلل الرياضي المعروف، إن المنتخب الوطني السوداني ظهر بصورة متباينة خلال مباراته أمام نظيره الإثيوبي، ضمن تصفيات كأس الأمم الأفريقية.
التي جرت عصر أمس باستاد جوبا الوطني، مشيراً إلى أن البداية لم تكن موفقة من الناحية الفنية، قبل أن يتحسن الأداء بشكل واضح في الشوط الثاني.
وأوضح أبو عنجة أن المنتخب بدأ المباراة بتنظيم 4-2-3-1، وهو التنظيم الذي ظهرت من خلاله العديد من الإشكالات الفنية، مبيناً أن المدرب لم يوفق في اختيار اللاعبين أو توظيفهم بالطريقة التي تتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم.
وأضاف: «عامر عبدالله كان عبئاً على المنتخب بعد توظيفه كجناح أيمن، إلى جانب وجود مشكلة في ثنائي المحور وعدم التناغم والانسجام بين عمار طيفور وبوغبا. كما أن شادي لاعب يمتلك إمكانات هجومية جيدة، لكنه لم يكن موفقاً في النواحي الدفاعية».
وأشار إلى أن المردود البدني للاعبين كان ضعيفاً خلال الشوط الأول، إلى جانب وجود تباعد واضح بين الخطوط وغياب اللاعب القادر على الربط بينها، وقال إن المنتخب، رغم خلقه عدداً من الفرص والسوانح، عانى من غياب اللمسة الأخيرة، مؤكداً أن فرصة بوغبا، وكذلك فرصة كانتي، كان يمكن التعامل معهما بصورة أفضل.
الشوط الثاني.. عودة التوليفة القديمة
وأكد أبو عنجة أن المنتخب ظهر بصورة مختلفة تماماً في الشوط الثاني، بعد التبديلات التي أجراها المدرب، والتي أعادت الفريق إلى التوليفة التي أنهى بها مشاركاته السابقة في البطولة الأفريقية.
وقال: «دخول طبنجة بدلاً من بخيت خميس، ومشاركة صلاح عادل وياسر مزمل وسيف تيري، كان لها مفعول السحر، وعاد المنتخب بمظهر جيد وتنظيم أفضل، بعد تعديل الطريقة من 4-2-3-1 إلى 4-2-4».
وأوضح أن وجود طبنجة وكرشوم وكسرة وشادي في الخط الخلفي، مع صلاح عادل وبوغبا في المحور، أحدث توازناً واضحاً في وسط الملعب، فيما منح إشراك ياسر مزمل في الجناح الأيمن، وتحويل كانتي إلى الجناح الأيسر، ومشاركة سيف تيري كمهاجم ثانٍ إلى جانب محمد عيسى، المنتخب قوة هجومية أكبر.
وأضاف: «بهذا الشكل أصبح منتخبنا أكثر سيطرة واستحواذاً وانتشاراً، والأكثر وصولاً إلى مرمى المنتخب الإثيوبي، الذي اعتمد بصورة كبيرة على الهجمات المرتدة».
وأشاد أبو عنجة بحارس المرمى محمد المصطفى، مؤكداً أنه تعامل بصورة مميزة مع فرصتين خطيرتين للمنتخب الإثيوبي، كما أشاد بمصطفى كرشوم، الذي قدم مباراة قوية في الخط الخلفي، ودافع بشراسة قبل أن يخرج بخيت خميس.
محمد عيسى يحسمها
وأشار أبو عنجة إلى أن المنتخب نجح في تسجيل هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء احتُسبت بعد مخالفة مع ياسر مزمل، إثر تمريرة بينية من عبدالرؤوف، قبل أن يتولى محمد عيسى تنفيذها بنجاح، رغم أنه لم يظهر بالمستوى المعروف عنه.
واختتم قائلاً: «المباراة كانت متباينة؛ المنتخب كان أقل مستوى في الشوط الأول، لكنه ظهر بصورة مميزة في الثاني وحقق الهدف المطلوب بالفوز بهدف محمد عيسى، واعتلى صدارة المجموعة بثلاث نقاط، مستفيداً من تعادل السنغال وموزمبيق بهدف لكل منهما».
حذارِ من موزمبيق
وحذر أبو عنجة من مواجهة موزمبيق المقبلة، مطالباً المدرب كواسي أبياه بإعادة ترتيب أوراقه الفنية، والاهتمام برفع معدلات اللياقة البدنية قبل المباراة.
وقال: «موزمبيق منتخب قوي ومتطور، ويختلف عن المنتخب الإثيوبي، ويضم محترفين على مستوى عالٍ، وأطرافاً مميزين، كما أنه منظم تكتيكياً ويمتلك لاعبين يتمتعون بالطول والسرعة».
وشدد على ضرورة اختيار التنظيم الذي يتناسب مع إمكانات اللاعبين، وعدم المغامرة بإشراك عناصر غير جاهزة بدنياً، مشيراً إلى أن شادي لم يكن في يومه، وكذلك عامر عبدالله، رغم امتلاكهما قدرات فنية عالية.
وأضاف: «عامر يمتلك مهارة عالية في صناعة اللعب، وسبق أن شاهدنا الهدف الرائع الذي سجله أمام المنتخب السنغالي، ومن وجهة نظري يمكن الاستفادة منه خلف المهاجمين بدلاً من عبدالرؤوف، بينما لا يمتلك مقومات الجناح، لأن هذه الوظيفة تحتاج إلى القوة والسرعة».
واقترح أبو عنجة الاعتماد على سيف تيري في الجناح الأيمن، وكانتي في الجناح الأيسر، ومحمد عيسى كرأس حربة، مؤكداً أن البداية أمام إثيوبيا لم تكن بالشكل المطلوب.
واختتم حديثه متمنياً أن يحقق المنتخب نتيجة إيجابية أمام موزمبيق، وقال: «نتمنى أن نحقق الفوز ونصل إلى ست نقاط، بما يعزز موقفنا في التأهل للمرحلة المقبلة، وتصبح المباراة الأخيرة أمام السنغال فرصة للوقوف على الجاهزية الفنية والنفسية للاعبين».

